من طيور الأحمدية في الغرب 73

نفس مباركة في أرض غواتيمالا

يروي الأخ “عبد الستار خان” مسؤول التبشير في الجماعة الإسلامية الأحمدية فرع “غواتيمالا” ما يلي:

“عملاً بأوامر إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية حضرة خليفة المسيح الخامس أيَّدَهُ اللهُ بِنَصْرِهِ العَزِيز وَصَلْتُ إلى “غواتيمالا Guatemala” الواقعة في أميركا الوسطى على المحيط الهادي والبحر الكاريبي وذلك في شهر فبراير سنة 2007، وَلَمْ تكد تمر بضعة أيام حتى جاء جمعٌ من المسلمين المحليين إلى مسجدنا “مسجد بيت الأول” للتحدث معنا، وأثناء الحديث ذكروا لنا بأن الله تعالى قد مَنّ عليهم، إِذْ وفّقهم لاعتناق الإسلام، ولهذا كانت خدمة الإسلام هي مُرادهم. كذلك قالوا بأن مسجدنا -أي مسجد الجماعة “بيت الأول”- يبدو شبه مهجور وليس هنالك أي مُصلّين يأتون للصلاة فيه، ولهذا اقترحوا علينا أن نبيعهم مسجد جماعتنا وسوف يملأونه هُم بالمُصلّين. فقلتُ لهم بأننا ننتمي إلى الجماعة الإسلامية الأحمدية التي تهدف بالأساس لنشر الإسلام وتعاليمه وبناء المساجد، واقترحتُ عليهم -بدلاً من بيع المسجد لهم- أن يحصلوا هُم على معلومات حول الجماعة الإسلامية الأحمدية ويدرسوا أدبياتنا، وأكّدتُ لهم بأن أبواب مسجدنا ستبقى دائماً مفتوحة لهم، وأن بإمكانهم الحضور للصلاة في المسجد متى شاؤوا، وكذلك العمل معنا في نشر رسالة الإسلام.

وقد كان بين الوفد القادم شابٌ اسمه “ديفيد غونزاليس David Gonzales”، وكان هذا الشاب قد مُنِعَ سابقًا من القدوم إلى مسجد جماعتنا بعدما أوقع نفسه فريسة سهلة للمفاهيم الخاطئة والمسيئة جداً حول الجماعة الإسلامية الأحمدية. وعلى الرغم من ذلك فقََدْ جاء إلى مسجدنا بهذه المناسبة مع أصدقائه المسلمين.

بعد مرور أسبوعين على هذا اللقاء وصلتني أخبارٌ بأن والد “ديفيد” -وهو من عائلة ثرية جدًا وذات سمعة طيبة في غواتيمالا- قد قُتِل، فانطلقْتُ مباشرة  لزيارة “ديفيد” وعائلته لتقديم واجب العزاء. وفي هذا الوقت الملئ بالحزن والأسى أثمرَ لقائي معه خيراً وتطورت روابط الصداقة بيننا، فبدأ “ديفيد” يأتي إلى مسجدنا باستمرار بحثًا عن الحق.

سرعان ما أبدى “ديفيد” موافقته ورضاه على ما أخبرناه به من ردود حول مسائل كانت في باله واقتنع على الفور بمعتقدات الجماعة الإسلامية الأحمدية حول وفاة المسيح عَلَيهِ السَلام وذلك بعد الاستماع إلى حُججنا القرآنية الصريحة والواضحة، ثم قَرَّرَ “ديفيد” أن يزور مسجداً غير تابع للأحمدية ليستفسر حول عقيدة غير الأحمديين في سيدنا عيسى عَلَيهِ السَلام، وبالفعل التقى الأخ “ديفيد” بإمام ذلك المسجد -وكان شيخاً عربياً- فأجابه: “لقد أجمعَ المسلمون كافة على حياة عيسى عليه السلام وشهدتْ على ذلك الأحاديث الشريفة. وبسبب إنكار القاديانية حياة المسيح تمّ إعلانها جماعةً كافرة غير مسلمة. وبالرغم من هذا كلّه لا توجد آيات محددة في القرآن الكريم تنص على عقيدتنا حول حياة المسيح.”.

فكان ردُّ “ديفيد جونزاليس” المحترم على كلام الشيخ كما يلي: “هذا يعني بأن القرآن لا يدعم وجهة نظر فرق المسلمين حول المسيح. ولهذا السبب سأكون مع الجماعة التي تتفق مع تعاليم القرآن الكريم”. ومن لحظتها عاد “ديفيد” إلى مسجد جماعتنا وأكمل استمارة البيعة واعتنق الإسلام على يد الجماعة الإسلامية الأحمدية.

بفضل الله تعالى كان للأخ “ديفيد” سنة 2008 حضوراً مميزاً في الجلسة السنوية للجماعة الإسلامية الأحمدية في المملكة المتحدة. وكان لقائه إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية حضرة مرزا مسرور أحمد خليفة المسيح الخامس أيَّدَهُ اللهُ بِنَصْرِهِ العَزِيز ذَا تأثير عظيم على الأخ “ديفيد”، ومنذ تلك اللحظة صار يتمتع ببركات الرؤى للمسيح الموعود عَلَيهِ السَلام والخلفاء رحمهم الله بشكل مستمر. ويشغل الأخ “ديفيد” حاليًا منصب الأمين العام لمجلس “أنصار الله” (وهو فرع خدمي لرجال الجماعة فوق سن الأربعين) وكذلك منصب مدير منظمة “الإنسانية أولاً Humanity First” فرع غواتيمالا.

وقد بٰارَكَ الله تعالى في الأخ “ديفيد” حتى تآثر به عدد كبير من النفوس المباركة من أهل بلده واعتنقوا الإسلام عن طريقه، بمن فيهم السيد “داريا سامايوا” المحامي ورئيس مجلس “خدام الأحمدية” (وهو فرع خدمي في الجماعة للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 40 عامًا) والسيدة “مارتا ماريا دي باز” رئيسة “لجنة إماء الله Lajna Imaillah” (وهو فرع خدمي لنساء الجماعة).

علاوة على ما ذُكر أعلاه فقد رافقني الأخ “ديفيد” في رحلاتي التبشيرية العديدة إلى المكسيك والسلفادور وكوستاريكا وبنما وتشيلي وكولومبيا حيث نشرنا رسالة الإسلام عبر الجماعة الإسلامية الأحمدية وباركَنا اللهُ تعالى بإنشاء عدد من المراكز والبعثات في تلك الدول.”

وَآخِرُ دَعْوَانْا أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

نترككم مع بعض صور الأخ “ديفيد غونزاليس” مع عضوة الكونغرس وإخوته المسلمين الأحمديين وصور لمسجد الجماعة “بيت الاول” والمصلّين فيه.
الأستاذ فراس علي عبد الواحد

About الأستاذ فراس علي عبد الواحد

View all posts by الأستاذ فراس علي عبد الواحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *