المظاهر الإعجازية في لغة المسيح الموعود عليه السلام العربية ..191

المسيح الموعود عليه السلام مجمع لغوي قائم بحد ذاته يسبق مجامع اللغة العربية

بالإضافة إلى اللغات العربية القديمة والأساليب البلاغية العالية النادرة التي يستعملها المسيح الموعود عليه السلام في لغته العربية، فإن من مظاهر الإعجاز الكبيرة في لغته عليه السلام، أن حضرته يسبق مجامع اللغة العربية في تجويزه وتصحيحه للعديد من الألفاظ والصيغ والتراكيب والأساليب  اللغوية.

فمجامع اللغة العربية تأسست في بداية القرن الماضي فقط، وهذه المجامع حتى تقوم بتصحيح أو تجويز لفظ أو أسلوب فإنها تقوم بتعيين لجنة خاصة أو عالم لغوي خاص يعنى ببحث المسألة، والنظر فيما إذا كان الأسلوب أو اللفظ وارد في النصوص القديمة الفصيحة، وهذه اللجنة تقوم بتقديم توصياتها لمجلس ومؤتمر المجمع فإذا وافق عليها المؤتمر يصبح الأمر جائزا بقرار خاص من المجمع.

ولو اعتمدت هذه المجامع على لغة المسيح الموعود عليه السلام لوفّرت على نفسها الكثير من العناء والتعب والبحث، فمن الأمور التي سبق فيها المسيح الموعود عليه السلام مجامع اللغة، المسائل اللغوية التالية:

فكل هذه الأمور مما لاحظته في لغة المسيح الموعود عليه السلام، ولا شك بوجود غيرها أيضا. وكل هذا يدل على أن لغة المسيح الموعود عليه السلام لغة إعجازية بتعليم الله عز وجل له عليه السلام، فالأمور التي تحتاج مجامع اللغة فيها أن تصرف الكثير من البحث والوقت والطاقة قد علّمها الله تعالى للمسيح الموعود عليه السلام بسهولة ودون أي بحث، وهذا من عظيم الإعجاز في لغة حضرته عليه السلام، وهذا مما يجعل لغة حضرته مذهبا لغويا خاصا ويجعله مجمعا لغويا قائما بحد ذاته.

وهنا لا يسعنا إلا أن ندعو علماء اللغة ومجامعها إلى أن تطلع على لغته عليه السلام وتقوم بدراستها لكي تستفيد من كل ما فيها من مظاهر لغوية قيمة ونادرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *